ابن عربي
71
الفتوحات المكية ( ط . ج )
هي على الوجوب أم لا ؟ فكيف بغيره ، مع قول الله تعالى : * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * - وقوله : * ( فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله ) * . - وهذا كله ليس بنص منه في وجوب الاتباع في أفعاله . فإنه - ص - قد اختص بأشياء لا يجوز لنا اتباعه فيها ، ولو اقتدينا به فيها كنا عاصين ، مأثومين . ( وجوب اجتناب كل أمر يؤدى إلى شغل القلب بغير الله ) ( 16 ) فينبغي لكل مؤمن ، ويجب على كل مدع في طريق الله ، إذا لم يكن من أهل الكشف والوجود والخطاب الإلهي ، وممن لا يكون يطفئ نور